May 31, 2008

محاولة للسباحة فى البحر الميت


أغمض المؤلف عينيه وامسك بيديه جانبى رأسيه معتصرا كل خلايا عقله البائسة التى أنهكها طول التفكير .. كان يحاول تأليف مسرحية لفرقته الصغيرة ذو السبعة أفراد هم إخوته الغير رسميين...لكن لم يكن التأليف هى المشكلة .. كان كل المشكلة انه يحاول إخراج نص و سيناريو و قصة رؤيتها تجعل الفرقة التى مازالت فى بداية طريقها الفنى تجعلها تصعد و تنجح و تلاقى صدى نقدى و اعلامى جيد ..
فكر و فكر و فكر ...
وأخيرا بدأ القلم يتخلى تدريجيا عن صومه و ينزل عن كبريائه التليد و بدأ فى التحرك على الورق المفرود على المنضدة ليبدأ فى رسم و خط فصول المكتوب المنتظر و الذى يظن صاحبه مثله مثل اى مؤلف آخر فى طور الكتابة و لم ير عمله النور بعد .... أن عمله سيهز العالم كله بأجمعه وسيهدم جميع النظريات التقليدية و يجعل منظرينها يتنازلون عن عروشهم الفكرية التى هرمت و لم يعد لها تأثير ..
...............................................
يفتح الستار ... ويرى تفاصيل خشبة المسرح و الرسمة الكبيرة التى فى الخلفية لتعطى بعض التأثيرات البصرية تصاحبها موسيقى لتكمل التأثير السمعى ليجعل المشاهد أذنه وعينيه و عقله مع العمل ليبقى الشيء الوحيد المتحرك فى وجهه هو فمه وهذا يتكفل به باعة الفشار على باب المسرح و بائعي المشروبات فى الداخل .. فأنت محاصر من جميع الجهات و ليس لك مفر إلا المتابعة حتى النهاية إلا إذا تقلصت أمعائك لأي سبب ما ..
المسرح فى تلك الرواية مقسم إلى جزأين جزء مظلم وآخر مضيء ويبدو انه من عنده سيبدأ المشهد الأول .. صدق ظني فعلا .. ها قد بدأت الأحداث تظهر لكن لم يظهر الأشخاص الذين سيمثلون الأدوار ولم تبدأ الأحداث من الجزء المضيء بل من النصف المظلم حيث ظهرت طاقة من النور انبعثت من مكان ما لتلقى بقذيفتها المضيئة على لوحة بيضاء فى الخلفية .. هل اخطأ المؤلف .. بدلا من أن يؤلف نص مسرحي ألف قصة و سيناريو فيلم سينمائي ؟!
دعنا لا نسبق الأحداث و لنرى ماذا حدث و ماذا سيحدث
............................
1 –
ارتفع صوت المدرس وهو يمسك الطبشور بيده اليمنى و العصا فى اليد اليسرى هاتفا فى حنق و ملل :
- وهكذا كان خروج الانجليز من مصر سنة 1956 يوم عزة وكرامة لجميع طوائف الشعب و ..........
قاطعه هذا الفتى الجالس فى المكتب الخشبي الأول المقابل للمدرس تماما قائلا بحماس :
- يعنى إيه يا أستاذ عزة .. و يعنى إيه كرامة ... ويعنى إيه طوائف الشعب مش الشعب كله حاجة واحدة ؟
زغر له المدرس و قد نفد صبره تماما فقد كانوا آخر حصة فى اليوم الدراسي و يومه كان مليئا جدا ويأتي فى نهاية الحصص ولد جالس طوال النهار ليظهر بأسئلته أمام أصدقائه بمنظر الذكي الفاهم المتبحر فى العلوم
رد عليه المدرس فى سخط :
- اقعد ياد .. ابقى اسأل أبوك و هو يبقى يقولك .. ده لو كان يعرف !!!
2 –
كانت الفرحة تكاد تتقافز من عيني الفتى اللامعتين التى امتلأت فى نفس الوقت بالدموع ... لقد نجح فى كل المواد بتفوق لكنه نقص فى درجات اللغة العربية .. لا يدرى كيف هذا.. لقد راجع الامتحان قطعة قطعة وسؤال سؤال ولم يجد أي خطأ فى إجاباته ... ذهب مع والده إلى المدرسة ليكشفوا عن ورقة إجابته فى تلك المادة ووجدوا الفاجعة .. لقد سقط في التعبير و مكتوب بالقلم الأحمر بيد المصحح صفر وتعليله تحدث الطالب فى أمور لا تتعلق بصلب الموضوع المراد التحدث عنه .. كان واضع الامتحان يريد منه أن يتكلم عن الإرهاب وعن أضراره و أسبابه وكيفية محاربته .. نظر الوالد إلى ابنه وقال له مندهشا :
- يا ولدى هذا موضوع سهل و اعرف انك تعرف عنه الكثير وليس من الصعب عليك التحدث عنه و أظــ....
قاطعه المسئول عن عملية إعادة كشف الورقة و هو يرتب بعض الأوراق الأخرى الموجودة فى نفس المنطقة من المكتب متململا :
- هذا صحيح سيادتك .. ابنك يعرف أشياء كثيرة و ويعرف عن الإرهاب لكن ما تكلم عنه ليس هو الإرهاب المعروف و المشهور من أصحاب اللحى .. لكنه تكلم عن الإرهاب الوقع على الفلسطينيين و العراقيين و إلا...... !!!
3 –
نفس الفتى الظاهر قبل ذلك مع الاختلاف أن ذلك الشعاع المطل من عينيه قد خفت و انطفأ من عينيه ... و انتقل اللمعان من عينيه إلى حذائه و شعره .. اقتربت الكاميرا من الفتى قليلا انه داخل الحرم الجامعي يجلس على سلم المدرج الكبير الذى تشتهر به كليته العتيدة .. كان يجلس و بجانبه زميلة له و يتحدثان وقد ظهر الجد على ملامحهما.. يبدوا أنهما يخططان لأمر جلل فعلا من هذا الهمس و التلفت الكثير .. انه يعتصر عقله كأنه قد نسى شيئا و يحاول تذكره ثم خبط سبابته و وسطاه فى حركة مفاجئة محدثا صوتا أشبه بضربة السوط الصغير ليدل على تذكره لأمر ما ..
اقتربت عندها السماعات منهما لتسمع ماذا يدور بينهما من هذا الكلام ..اقتربت لتسمع كلام الفتى يتحدث قائلا بحزن دفين :
- فعلا كان منظر موت الوالد أمس مؤثر جدا .. لقد جعلنى اذرف الدموع بلا توقف ... هذا الفنان يستحق جائزة الأوسكار فعلا عن فيلمه الجديد هذا و ............... !!!
...................................................
لقد أظلمت اللوحة المضيئة وسكن المسرح تماما.... ماذا يريد المؤلف قوله فى مسرحيته أو فيلمه أيا كان وسيلته الفنية فى التعبير عن مكنون تفكيره .. سكن المسرح لعدة ثواني ليبدأ هدير الماكينة مرة أخرى .. وتشتعل أضواء الجزء الذى كان مظلما و الذى كان يعرض فيه الفيلم منذ قليل .. ويظلم أضواء الجزء الذى كان منيرا قبل ذلك .. أظلم لينير بأضواء الفيلم مرة أخرى ...
.........................................
كان الجزء الثاني من الفيلم مختلف تماما عن الأول ... انتقلت الكاميرا لتنقل ندوة ثقافية تتحدث عن أضرار حرق قش الأرز السنوى و الذى تبدأ ندواته دائما مع بداية مهرجان حصاد الأرز .. كل سنة يقام هذا الحفل و يحضره هؤلاء الأشخاص المرتديين الباريه العقادي ( نسبة لعباس العقاد ) ليشعروا أو يشعروا من حولهم بأنهم مثقفين فعلا ..
فجأة خرج صوت من آخر القاعة لرجل عجوز يتابع هذه الندوة منذ البداية قائلا بوهن :
- لكن الماكينات التى سوف تهرس القش مكلفة جدا و تحتاج إلى ..............!!
انتقلت الكاميرا قاطعة كلمة الرجل العجوز لتذهب إلى مائدة مستديرة يجلس عليها أناس متأنقين ذو حلل فاخرة من النوع التى تجعل الرجل فاتنا ..
كان الحديث عن كيفية إشراك الناس التى تفكر و تعقل و تفهم و المثقفة فى أتون الحياة العملية للناس و جعلهم يحتكون بهم .. وكان الحديث ..
- لكن يا رجل .. المثقف يحس إلى حد ما بتفوق و تميز عن الناس العاديين أو على حد تعبير بعضهم الهامشيين .. كيف تحول هذا الهامشى فى عقل المثقف إلى شخص له وجود و شعور مثله تماما فقط هو لا يمتلك كم المعلومات التى يملكها أخوه هذا .. ألست معى ؟
- لا طبعا ... ليست المشكلة موضوع غرور أو استعراض عقلى .. لكن فعلا كلاهم معذور فعلا .. الشخص العادي الذى هو من العمل إلى البيت و من العمل إلى البيت والذى لايكسر عادته تلك إلا عندما يخرج إلى قبره ..
هو كل ما يعرفه أن عليه توفير قوته و قوت أولاده و أن محاولة لتغيير هذا المسار ستؤدى إلى تعطيله أو إلى قطع رزقه أحيانا فيرفع عندها لافتات كثيرة ليقنع نفسه ومن يجادله انه على الطريق الصحيح ..
أما المثقف أو من يحاول أن يكون مثقف فتلك حكايته حكاية .. فهو مثل من يحجل برجل مكسورة .. انه يحاول أن يوفق بين العمل ليوفر غذاءه ومسكنه وملبسه و بين الثقافة لغذاء عقله و مسكن ..... و ملـــ
..............
.............................................
أوشك الفيلم على الانتهاء و استعد المشاهدين للتصفيق خاصة عندما بدأت الكاميرا فى الابتعاد عن المشهد و تبدأ فى تظليم الشاشة ... اقترب المؤلف من خلف الستار ليرى أثر عمله على المشاهدين .. هذا العمل الذى اقنع به أعضاء فرقته بعد ساعة من التبريرات و التعليلات و الاستدلالات حتى اقتنعوا على مضض .. وهذا من وجهة نظره ميزة المؤلف انه فعلا لا يظهر على الشاشة ولكنه هو من يمسك كل الخيوط من خلف الكواليس و لا يستغنى عنه فى اى مرحلة من مراحل إتمام العمل ..
ظهرت الآن كلمة النهاية .. ظهرت مع إطلالة المؤلف و محاولة رؤية الجمهور .. كل هذا توافق مع تصفيق المشاهدين .. أطل المؤلف و على وجهه ابتسامة عريضة محاولا تخيل رؤية وجوه أصدقائه الممثلين و هم جالسين مع المشاهدين .. أطل والحبور يملأ عينيه بقوة كبيرة مع صوت التصفيق .. وبنفس القوة تجمدت نظرة السرور مرة واحدة ..
فقد كان المشاهدين هم أعضاء فرقته فقط
جدير بالذكر أنهم كانوا يلوحون له بأيديهم مشجعين .. و ........!!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* ملحوظة : البحر الميت هو بحيرة كبيرة فى الأردن يقال أنها كانت مكان قوم نبي الله لوط .. ماء هذا البحر فيه خاصية غريبة .. انك تستطيع الطفو فيه بسهولة .... و مهما حاولت السباحة !!
- قد تعتبر هذه قصة قصيرة او قد تعتبرها كلام فلسفى .. المهم أن تعتبرها شيئا ما يصنف بعض الأشياء الأخرى
!!

أحمد عطاالله النديم
مايو 2008

May 26, 2008

عنى
عن القاهرة
عن العمل
و رغى اخر من نوعية الهراء التى لا تنفع ولا تفيد احد غير صاحبها


شهرين بالتمام و الكمال منذ جئت الى مدينة الملفات و الدورانات .. مدينة الزحام و الموجود .. مدينة السهل الممتنع ... القاهرة مدينة الالف حاجة وحاجة

شهرين فى محاولات للتأقلم و التكيف و التعرف و التبصر التام و المتفهم لكل ما يجرى من حولى و حول من حولى

من هواة اتعاب الذات اكون انا .. احاول تحليل كل شيىء يحدث من جميع النواحى و تجرى فى عقلى عند حدوث امر ما او كلام شخص ما - اقول تجرى حينها عدة تفاعلات بين تفسيرات نفسية و اجتماعية و فلسفية و احيانا تاريخية و ادبية ... لست ادرى كيف يتم هذا فعلا لكن هذا ما يجرى قد يصيبنى احيانا بالصداع و الاحساس باللا جدوى من هذا البحث المضنى عن هذا الشيىء الذى اذا عرفه الانسان و اكتشفه سيحس براحة غير طبيعية و يكف عن بحثه المستمر الغير متوقف عنه و الذى فى سبيله يتصارع و يتجادل و يتكلم من اجل الوصول اليه او على الاقل بالاحساس انه سيصل اليه

كنت قد بدات فى عمل .. و انا من فترة الاعدادى و انا اعمل فى فترة الصيف ..يعنى هو كان فى الاول رغبة والدى كتحبيب لى فى العمل .. و بعدها تطورت فى الثانوى انى كنت عايز فلوس اكتر من المصروف (جشع و طمع مراهقين بقى ) .. فى الجامعة لما دخلت كلية حقوق اجازة اولى ذهبت لمكتب محامى صديق لوالدى لاتدرب عنده .. يعنى كن عايز اطبق اللى كنت بادرسه ( اييييييييييييييه كانت ايام ... الله ما يعودها !! ) ... من اجازة تانية و لحد ما خلصت كنت انخرطت تماما و حتى النخاع فى العمل التطوعى و التنموى فى فريق صناع الحياة ... و خلصت او كنت شبه خلصت .. وكان لازم اشتغل فعليا و اعتمد الى حد ما على نفسى .. وكانت المكتبة

هى دار نشر كتب لها فرع فى القاهرة و اصلها من المنصورة .. كانت فكرة عملى فيها او اسباب اختيارى لعمل المكتبة عن سواه من الاعمال المربحة اكثر .. الى جانب عشقى اللا محدود و نهمى الى معرفة المعروف و الذى يعرف والذى لم يعرف بعد ... الى جانبها انك تبيع المعرفة و شيئا ذو قيمة فعلية و ثمينة لمن يشترى منك

كان محور كبير جدا ونقطة تحول ومرحلة تبدل معين على كل الاصعدة من عدة نواحى فى حياتى عندما اشتغلت مع المكتبة فى المعرض ... معرض القاهرة الدولى للكتاب

و كانت الثلاثة اسابيع التى قضيتها فى القاهرة .. لن اقول كانت من افضل ايام حياتى .. لكن كنت الى حد كبير سعيد جدا بها .. حتى عندما مدوا فترة المعرض عدة ايام كانت فرحتى لا تصدق مع ان كل زملائى كانوا يريدون العودة فى اسرع وقت و كان فرحى هذا يغيظهم جدا .. لن اطيل طويل فى ايام المعرض فلمن يريد الاستزادة الضغط على هذا اللينك

وانا فى طريق رجوعى كان هذا الاحساس اليقيتى بأنى راجع تانى للقاهرة .. لا اعرف كيف و لكن كان عندى شبه اليقين بهذا فعلا

يعد اسبوعين من المعرض رحت معرض تانى فى ارض كوته فى اسكندرية تبع مكتبة الاسكندرية كنت مسئول فيه عن جناح وزارة التقافة الجزارية يعنى كانوا بالنسبة لة فسحة عمل اكثر منها عمل فعلى

دا انا خلصت فى المعرض ده 9 كتب قراءة .. بس برضه كان الموضوع السفر والمعيشة فى العاصمة كان مسيطرا بقوة على عقلى طوال هذه الفترة .. الفرق ان التخطيطات كنت قد بدات فيها فعليا

بعد ما رجعت من المعرض قعدت اتكلم مع مديرى فى المكتبة و كان الاتفاق على ان اخذ اجازة اسبوع اظبط فيها بعض الامور الخاصة بى .. وبدأت الرحلة

اسبوع كامل من الرحلات المكوكية من المنصورة الى القاهرة و من القاهرة للمنصورة للبحث عن عمل و سكن مناسبين و يكون ملائما ايضا لاهدافى التى طبعا ليست مادية فقط طيعا ( و التى مازالت فى الشهرين رغم كل محاولاتى مادية بحتة ) يعنى يكونوا فى قلب العاصمة او قريبة من القلب على الاقل

اقول طبعا اسبوع .. الان تظهر كلمة اسبوع صغيرة لكن كل ما اتذكرها فعلا اتذكر الصعوبات و اصناف الاشياء و الموجودات و الاشخاص الين قابلتهم فى تلك الفترة العصيبة

قبل ما ابدأ رحلة السفريات طقت فى دماغى فكرة انى اعمل c.v لى يعنى اجمع كل اللى عملته فى حياتى و خاصة فى ال3 سنوات الماضية و هى الفترة التى تفتحت فيها خلايا عقلى و تطورت الى حد كبير و تغيرت شخصيتى وهذا هو لينك ال c.v و جمعت معا بعض الورق الثابت لبعض هذا الكلام

و نزلت

كان اول ميعاد فى مصنع فى 6 اكتوبر انا اول رحت هناك صممت انى مش هشتغل هناك لتنافيها مع اهم شرط للعمل ان يكون فى القلب او قريب من القلب لمتابعة الامور الاخرى التى من اجلها اتيت هنا

و بعدها و كان ماسورة اشغال اتفتحت عليا او انا اللى فتحتها على نفسى اقابل هنا .. واسيب السى فى بتاعى هناك ... مع توتر وقلق و خوف من ارجع فى نهاية المطاف خالى الوفاض الى المنصورة اغنى اتخنقت و طلعت كنت بضيع وقت

وكانت بداية الاستقرار الى حد ما بعمل فى سوبر ماركت بالزيتون كبير ذو 5 فروع .. لمدة اسبوع كاستعلامات يعنى باخد الاوردرز من العملاء .. وبعدها اترقيت او هكذا قالوها ترقية الى كاشير .. كانت فترة من عمرى ومن حياتى العملية و العمل الذى احس فيه لأول مرة باحساس الماكينة ( اللى طبعا هى بدون احساس ) .. وكنت مطالبا طول الوقت بالعمل المتواصل دون توقف و بدون تباطىء .. كنت احس دائما ان مديرى هنا يمسك سوطا و ترحمت على جدى الفرعونى بانى الاهرامات الله يرححمك يا جدو !! .. و ايضا كان التعامل مع الكاشير دائما بعدم ثقة .. تصدقوا انى كل يوم كنت كل ما أبدأ الشغل بسلم محفظتى لأن الكاشير ما بيعدش على الماكينة فى جيبه فلوس و ولو اتمسك بفلوس هيروح النيابة على طول !! مش بقولكم الله يرحم جدى

عمل ان كان افادنى بشيىء فهو افادنى بتصلب فى عضلات الرقبة .. والاحساس بعدم الاطمئنان و عدم الثقة حتى فى صوابع يدى ( وهى كلمة استطيع قولها الان بكل قوة .. نعم د تصل فى مرحلة الى مرحلة عدم الثقة فى صوابع يديك ) خلو بالكم من صوابعكم

الحمدلله .. لم يدعنى الله كثيرا فى هذا العمل الذى فقدت فيه الكثير من الاشياء التى كنت اعتز بيها و التى كان يحتقر فيه كل ما كنت اعظمه و اعتبره جيدا .. شركة برمجيات وهى من الشركات اللى كنت سبت فيها الc.v بتاعى عندهم اول ما نزلت عشان ادور على عمل و هانذا الان معهم الان من اسبوع فى مكان العمل فى مقر الشركة فى مول بمدينة نصر

حاسس ان فى تطور .. وفى تحسن اتمنى ان يكون الى الافضل .. لكن مازال ينقصنى تلك الاشياء الاخرى التى من اجلها اتيت فعلا هنا .. العمل و الشغل يجب التفانى و الاخلاص فيهم فعلا .. لكن يجب ان لا تنسى الجانب الروحى والشخصوى لك
الجانب المتعلق بالاحلام و الامانى و الاشياء الاخرى .. اتمنى اقترابها و باذن الله سأقربها قريبا


May 19, 2008

الحل لم يعد فى اضراب ... الحل اصبح فى نزع حرفى الألف منه

May 14, 2008

عندما تتحول الاغنية الى مدفع


من القلائل فى حياة المرء وعلى اذنه ان يستمع الى صوت شجى و مشحون بالمشاعر والافكار الملتهبة .. نادرا عندما تجد فنانا او شخص فى مكان لامع يتنازل بسهولة عن سبب المجد التقليدى فى الفن و ذاهبا ومتناولا قضايا يعزف معظم وسطه عنها او يتناولونها على استحياء واضعين يدهم على قلوبهم منها
انها جوليا بطرس على نفس درب اغانى فيروز الوطنية لكن بحماس وصارحة اكثرمنها .... و اغانى الشيخ امام مع تخفيف اوبعتبر ازالة السخرية ( النجمية ) منها و جعلها فعلا مادة لكل ذو فكر ثورى و مقاومى
تستمع لها فى بداية الامر و تعرف هذه الفروق .. فتشعر ان فكريكما متفاربا و يكاد يتمازجان و فى لحظة ما تكاد تتجدث بنفس المنطق
تقول هى :ايماناً منّي ومِن معظم أبناءِ الوطنِ والشعبِ العربي، ارتأيتُ أنّني أمامَ هذه التضحيات التي جَسّدت النصرََ من خلال هؤلاء المقاومين الأبطال وجميع الذين صمدوا في كافة أنحاءِ الوطن، ووفاءً لهم، علينا وعلى كلِّ عربيٍّ صديقٍ وشريفٍ، أنْ نبادرَ بالاهتمامِ والدعمِ لعائلاتِ كلِّ هؤلاءِ الشهداءِ الأبطال، وكلٌّ منّا وفقَ استطاعتِه وقدرتِه.لذلك قرّرتُ من خلالِ كلِّ ما ناديْتُ به بالسابقِ، بأنّني أستخدم فنّي من أجل غاية نبيلة
غريب اليس كذلك ؟
عموما هذه صفحة تعريفا على الويكبيديا .. بجد اللى بيسمع لها ما بيعرفش يتخلص منها ... شرط .. ان تكون افكارك فة نفس الاتجاهات

May 7, 2008

الحلم المؤجل حتى ............. بجد مش عارف

لن اعلق كثيرا على اضراب 4 مايو ... و ما ( حدث فيه ) .. والكثير الذى (لم يحدث فيه ) حتى تحول فى نهاية المطاف الى هتافات داخلية و صراعات و نيران اشتعلت ... فقط فى صدور المهمومين
لن أعلق و اقول ان السلبية تكاد تحطمنا و تأكل الجزء الأكبر من احلامنا وطموحاتنا تجاه تلك الحياة الغريبة الصعبة و المؤلمة و القاسية فى احيان كثيرة علينا
لن أتكلم كثيرا واتحدث على تفضيل المعظم منا الكلام و كيفية تزويقة و حشوه بالادلة الجدلية و الممنطقة له بحيث يدحض به الاراء الاخرى - اللاسعة - على رأى احدهم ربنا يشفيه و يزيح عن دماغه قبيلة الصراصير المتوطنة فيها منذ قرون
حلمنا .... وحلمت
تألمنا ... وتألمت
أحبطنا ... ولم أحبط ولن باذن الله
تلك نصيحة من الان .. كل شخص يعتمد على نفسه و يحاول ان يغير فى المكان الذى يوجد فيه الى الافضل .. بالقدر الذى يستطيعه
احرق صندوق الشكاوى و الاقتراحات
دع الطلبات و الرجاءات
كن انت ما تريد .. ولا تنتظر ان يجعلك أى شخص مهما كان فى ما تريد - لو كنت تفهم ما اريد قوله
نعم ستكون ماشى بدماغك ... أمال يعنى هتمشى بدماغ الناس و لا ايه


دى لوحة كنت عاملها ليوم 4 مايو .. بس للاسف لم يتح لها ان تفتح و تظهر لأنه اصلا لم يكن اى شيىء اصلا